تعد ظهور بقعة بيضاء على الجسم علامة كافية لتنبئ بالإصابة الشخص بمرض البهاق الذي ينتج عن نقص صبغة الميلانين في الجسم المانحة للجلد لونه, وينتشر ذلك المرض بشكل أكبر بين صغار السن أي ما تحت الثلاثين عام, فيما تختلف مسبباته فقد يكون المسبب الرئيسي  للمرض وراثي أو ربما يخضع للمناعة الذاتية للشخص المصاب أي مصاحبته لأمراض أخرى, أو قد يحدث نتيجة التعرض لمواد كيمائية وأسباب أخرى متعددة سيتم ذكرها.

 

البهاق اسبابه وعلاجه
البهاق اسبابه وعلاجه

 

تاريخ ظهوره:

بالرجوع  لأول إصابة بالبهاق سجلها التاريخ كانت سنة 1000 ق.م  لدى كلًا من الحضارة الهندية والبوذية، حيث كان هناك المكان الذي يحتفظ بحاملي المرض من جميع حضارات العالم الذين كان يتم نفيهم خارج المجموعة السكانية لاعتقادهم أن المرض معدي, فيما أثبتت التجارب وجميع الدراسات العلمية الحديثة أن مرض البهاق يصنف ضمن الأمراض الجلدية الغير معدية لذلك لا خوف من الاحتكاك بالأشخاص المصابين بالمرض.

 

واستكمالا للخرافات التي صاحبت  البهاق هناك خرافة أخرى تفيد أنّ الإصابة بالمرض سببها تناول بعض أنواع الطعام، كمشتقات الحليب أو الأطعمة الحمضية، أو تناول الحليب مع السمك، لكن تلك المعلومات لم تستند لأي دليل علمي، فلا يوجد أي دراسة ربطت بين تناول أي نوع محدد من الطعام والإصابة بالبهاق على مدار التاريخ بالرغم من أن المصابين يتبعون أنظمة غذائية متنوعة ومختلفة عن بعضهم البعض على مستوى العالم.

 

أسباب الإصابة والأعراض:

أما عن أسباب حدوثه يحدث البُهاق عندما تموت الخلايا المنتجة للصبغة (الخلايا الميلانية) أو تتوقف عن إنتاج الميلانين – الصبغة التي تعطي لونًا لجلدك وشعرك وعينيك-, وتكتسب البقع المصابة من البشرة لونًا أفتح أو أبيض ، يظهر البهاق عادة بالبداية على اليدين والوجه والمناطق المحيطة بفتحات الجسم والأعضاء التناسلية أو على الأنسجة التي تبطن داخل الفم والأنف (الغشاء المخاطي).

 

ثم يتخذ ظهور البقع  أشكال أخرى كاكتساب شعر فروة الرأس أو الرموش أو الحواجب أو اللحية لونًا أبيض أو رماديًا بشكلٍ مبكر, وقد تستمر البقع بالظهور والتمدد أو تنحصر في أجزاء صغيرة ومحددة على الجسم لا تتجاوز السنتيمترات, لكن حتى اليوم لم يتم الكشف بشكل واضح عن سبب فشل هذه الخلايا الصبغية أو موتها بل ظهرت عدة أبحاث علمية حاولت فقط تفسير ما يحدث مع المصابين بالمرض.

 

فقد يكون أحد المسببات اضطراب في الجهاز المناعي (حالة المناعة الذاتية), أو قد يرجع لتاريخ العائلي (الوراثة) فإصابة فرد من الأجداد بالمرض يعني بشكل حتمي إصابة أحد الأحفاد بالبهاق, أما أخرون قد أرجع الإصابة بالبهاق للمحفز مثل الإجهاد فغالبًا ما ينصح مريض البهاق بالراحة وتجنب التوتر الذي قد يزيد من ظهور البقع, أو حروق الشمس الحادة أو تعرض الجلد لصدمة مثل ملامسة مادة كيميائية ولهذا تكثر الإصابات بالمجتمعات الصناعية.

 

البهاق اسبابه وعلاجه
البهاق اسبابه وعلاجه

 

أمراض مصاحبة للبهاق:

وتكون الأعراض السابقة ذكرها أكثر وضوحًا لدى أصحاب الجلد الغامق فتكون الحدود حادة مع أطراف مفرطة اللون، بسبب تباين الألوان, كما تبدأ علامات البهاق بالظهور بعد التعرض لسفعة شمس في الربيع أو إصابة , وقد أثبتت التجارب أن مصابي البهاق أكثر عرضة للإصابة بما يلي:

 

  • الاضطراب الاجتماعي أو النفسي
  • حروق الشمس
  • مشاكل العيون
  • فقدان السمع

العلاج:

أما علاج المرض الأمثل فهو يتمثل بشرح الحالة كاملة للمريض منذ البداية وعدم إخفاء المعلومات عنه ليكون متقبل ما سيمر به من مراحل في حال تطورت حالته, ثم يأتي دور العلاجات الموضعية كالبراهم وأخيرًا الجراحة ولها عدة أنواع مختلفة منها:

  1. العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ذات الحزمة الضيقة , والعلاج بأجهزة (PUVA) يؤخذ عقار السورالين على شكل حبوب عن طريق الفم وبعد ساعتين يعرض المريض للأشعة A بجهاز PUVA ويلزم الاستمرار من 2-3 مرات في الأسبوع.
  2. العلاج الليزري الذي يعمل على علاج مناطق محدودة بشكل أسرع.
  3. والعلاج بالجراحة التي تجرى للحالات التي لا تستجيب للمعالجات الدوائية وفي البهق المحدود ونتائجها محدودة, وهي طريقة حديثة نسبيًا.
  4. العلاج بالإزالة اللونية في حال كان البهاق تخطى من 50% من المناطق الواضحة ولا يرغب المريض في إعادة لونه.
  5. زراعة الخلايا الصبغية الذاتية هي أحدث الطرق العلاجية الجراحية على مستوى العالم حيث يتم فصل الخلايا القتامينية وتركيزها في المختبر قبل إعادة زراعتها في المنطقة المصابة بالمرض.

Related Posts

Show Comments Close Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *